الإجراءات · جراحة الأعصاب الطرفية والضفيرة العضدية

إصابة العصب الكعبري

العصب الكعبري هو محرك «الفتح» في اليد: يرفع الرسغ ويبسط الأصابع ويهيئ اليد للإمساك. إصابته تنتج الصورة المعروفة بتدلي الرسغ (Wrist Drop): يد تتدلى من الرسغ ولا تستطيع رفع أصابعها — وتضعف القبضة نفسها، لا لضعف عضلاتها بل لأن القبضة القوية تحتاج رسغاً ثابتاً مرفوعاً.

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.

كيف يُصاب؟

يلتف العصب الكعبري حول عظم العضد في أخدود ملاصق للعظم — وهذا الموضع مفتاح فهم إصاباته:

  • كسور عظم العضد: أشيع الأسباب؛ قد يُشد العصب أو ينضغط مع الكسر أو أثناء علاجه.
  • الضغط المطوّل: نوم عميق على وضعية خاطئة تضغط الذراع — النمط المعروف بـ«شلل ليلة السبت» — وغالبه انضغاط قابل للتعافي.
  • الجروح القاطعة والعميقة في الذراع أو الساعد.
  • إصابات أعلى في الضفيرة العضدية — ولها صفحتها المستقلة.

لماذا هذه الإصابة تحديداً كثيرة التفاؤل؟

لإصابات الكعبري ثلاث ميزات: كثير منها انضغاط أو شد يتعافى تلقائياً على مدى أسابيع إلى أشهر؛ وعضلاته المستهدفة قريبة نسبياً فيصلها التجدد في وقت مفيد؛ وحتى في أسوأ الحالات يملك هذا العصب أنجح قصص نقل الأوتار وأكثرها رسوخاً. التفاؤل لا يعني التراخي — بل تقييماً مبكراً يضع كل حالة في مسارها الصحيح.

التقييم والمتابعة

يحدد الفحص مستوى الإصابة من خريطة العضلات الضعيفة ومنطقة الخدر على ظهر اليد، وتُراقب علامات التعافي بفحوص متكررة — فعودة العضلات تتقدم من الأعلى نزولاً بترتيب معروف يدل على تقدم التجدد. ويُستعان بتخطيط الأعصاب والعضلات (NCS/EMG) عند الحاجة للتمييز بين انضغاط يتعافى وقطع يحتاج جراحة، ولرصد إعادة التعصيب قبل ظهورها سريرياً.

أثناء الانتظار: اليد لا تُترك تتيبّس

فترة انتظار التعافي ليست فراغاً علاجياً: جبيرة ديناميكية ترفع الرسغ والأصابع فتعيد لليد كثيراً من وظيفتها مؤقتاً، وتمارين يومية تحفظ مرونة المفاصل كاملة — فالعضلة التي سيصلها العصب لاحقاً تحتاج مفاصل حرة لتعمل. هذا البند شرط لنجاح أي مسار لاحق.

خيارات الجراحة

تُختار الأداة بحسب نوع الإصابة وزمنها:

  • الاستكشاف والتحرير: عندما يوحي المسار بعصب محاصر بندبة أو بين شظايا كسر.
  • الإصلاح المباشر أو الترقيع: للقطع الحاد، وفق مبادئ جراحة الأعصاب المعتادة.
  • نقل العصب: في حالات مختارة، بتوجيه فرع سليم يمكن الاستغناء عنه نحو العضلات المستهدفة لتقصير مسافة التجدد.
  • نقل الأوتار: الحل الراسخ للشلل المستقر الذي فات وقت إصلاحه — تُعاد برمجة أوتار عاملة من جهة الثني لرفع الرسغ وبسط الأصابع والإبهام. نتائجه الوظيفية من أفضل نتائج نقل الأوتار عموماً، وله صفحة مستقلة.

التعافي والتوقعات

في مسارات التعافي التلقائي والإصلاح العصبي يمتد التحسن شهوراً ويُقاس بعودة العضلات بالترتيب. وفي نقل الأوتار تظهر الحركة الجديدة بعد فترة الحماية ثم تُصقل بالتدريب. لا يمكن ضمان عودة كاملة في كل حالة، لكن استعادة رفع الرسغ وفتح الأصابع بصورة وظيفية هدف واقعي لدى أكثر المرضى بالمسار المناسب.

الحدود والمخاطر

تشمل المخاطر تعافياً غير مكتمل، وخدراً متبقياً على ظهر اليد — وهو أقل أثراً وظيفياً من خدر راحة اليد — ومخاطر نقل الأوتار المعروفة كالالتصاق واختلال التوتر، إضافة إلى المخاطر الجراحية العامة. تُناقش المخاطر ذات الصلة بمسارك قبل القرار.

استيقظت ويدي متدلية دون إصابة — ماذا أفعل؟

هذا النمط غالباً انضغاط قابل للتعافي، لكنه يستحق تقييماً يستبعد الأسباب الأخرى ويؤسس المتابعة والجبيرة والتمارين — لا انتظاراً صامتاً.

كم أنتظر التعافي التلقائي قبل الجراحة؟

لا مدة واحدة لكل الحالات؛ القرار يُبنى على نوع الإصابة وتقدم العلامات والفحوص الدورية والتخطيط. المتابعة المنتظمة هي ما يضبط التوقيت — لا التقويم وحده.

هل نقل الأوتار متاح بعد سنوات؟

نعم في كثير من الحالات؛ فهو لا يعتمد على نافذة تجدد العصب، ويشترط مفاصل مرنة وأوتاراً معيرة مناسبة — وهذا ما يُقيَّم بالفحص.

تنبيه طبي

هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص. تدلي رسغ جديد بعد كسر أو جرح يستدعي تقييماً عاجلاً ضمن علاج الإصابة نفسها.