الإجراءات · جراحة اليد والطرف العلوي

نقل الأوتار (Tendon Transfer)

يمكن في بعض حالات الشلل أو فقدان العضلات استخدام عضلة ووتر يعملان بصورة جيدة وإعادة توجيههما لأداء حركة فُقدت بسبب إصابة عصب أو عضلة أخرى. هذه هي فكرة نقل الأوتار: الجسم نفسه يعير حركةً من موضع يمكنه الاستغناء عنها جزئياً، لتعود بها وظيفة أهم.

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.

متى يُناقش نقل الأوتار؟

يُناقش النقل عندما تُفقد حركة مهمة بصورة يُرجَّح أنها لن تعود بالإصلاح العصبي وحده — أو بعد فوات وقته. من الحالات التي قد يُناسبها:

  • شلل العصب الكعبري: فقدان رفع الرسغ والأصابع بعد إصابة العصب.
  • شلل العصب المتوسط أو الزندي: فقدان حركات دقيقة مثل تقابل الإبهام أو توازن الأصابع.
  • إصابات الضفيرة العضدية: ضمن خطة ترميم أوسع.
  • سقوط القدم: إعادة رفع القدم بعد شلل مستقر في العصب الشظوي.
  • تمزق الأوتار في اليد الروماتيدية: تعويض وتر تآكل ولا يمكن إصلاحه مباشرة.
  • فقدان عضلي أو وتري غير قابل للإصلاح بعد الإصابات.

كيف تُختار العضلة المتبرعة؟

نجاح النقل يقوم على اختيار دقيق للعضلة المعيرة، وتُقاس بمعايير واضحة:

  • أن تعمل بقوة موثوقة — فالنقل لا يزيد قوة العضلة بل يعيد توجيهها.
  • أن يكون بالإمكان الاستغناء عن دورها الأصلي دون خسارة وظيفية مهمة، لوجود عضلات أخرى تؤدي عملها.
  • أن يكون مدى حركتها (Excursion) كافياً للحركة المطلوبة.
  • أن يمكن توجيه وترها في خط شد فعال نحو الوظيفة الجديدة.

نقل الوتر أم نقل العصب؟

هما أداتان مختلفتان لا بديلان متطابقان: نقل العصب يعيد تشغيل العضلة الأصلية نفسها إذا كانت ما تزال قابلة لاستقبال التعصيب، ويحتاج شهوراً حتى يصل التجدد العصبي. أما نقل الوتر فيعطي حركة أبكر ولا يعتمد على تجدد عصبي، لكنه يعيد توجيه عضلة أخرى. يعتمد الاختيار — وقد يُجمع بينهما — على زمن الإصابة ومستواها وحالة العضلات والأولويات الوظيفية.

بعد العملية: تدريب الدماغ على الوظيفة الجديدة

بعد فترة حماية بالجبيرة يبدأ التأهيل، وجوهره إعادة تدريب الدماغ: العضلة المنقولة اعتادت أداء حركة معينة، وعليها الآن أن تتعلم إطلاق حركة مختلفة. يتحقق ذلك بتمارين متدرجة بإشراف معالج اليد، ويتحسن التناسق تدريجياً على مدى أشهر مع الاستخدام.

التوقعات الواقعية

يهدف النقل إلى استعادة حركة مفيدة تعيد الاستقلالية في الأنشطة المهمة، ولا يعيد اليد أو القدم تماماً كما كانت قبل الإصابة. تختلف النتيجة بحسب الحالة والعضلة المتاحة والالتزام بالتأهيل، وتُناقش الأهداف الواقعية لكل مريض قبل القرار.

الحدود والمخاطر

تشمل المخاطر الخاصة: التصاق الوتر المنقول وتقييد حركته، وتمدد أو ضعف الشد مع الوقت، واختلال التوازن أو تصحيح أقل أو أكثر من المطلوب، إضافة إلى المخاطر العامة كالعدوى وحساسية الندبة. قد يلزم تعديل جراحي لاحق في بعض الحالات، ويُناقش كل ذلك قبل العملية.

هل أفقد الحركة التي كانت تؤديها العضلة المنقولة؟

تُختار العضلة بحيث تؤدي عضلات أخرى دورها الأصلي، فلا تُفقد وظيفة مهمة عادة. يوضح الطبيب حساب المكسب والكلفة لحالتك تحديداً.

متى تظهر النتيجة؟

تبدأ الحركة الجديدة بعد فترة الحماية، ويتحسن التحكم والتناسق تدريجياً مع التأهيل على مدى أشهر. التعليمات الفردية وبرنامج المعالج هما المرجع.

هل ينفع النقل بعد سنوات من الإصابة؟

نعم في كثير من الحالات؛ فخلاف الإصلاح العصبي، لا يعتمد نقل الوتر على «نافذة» تجدد العصب، لكن يشترط مرونة المفاصل وتوفر عضلة معيرة مناسبة، ويُقيَّم ذلك بالفحص.

تنبيه طبي

هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص، ولا تعني ملاءمة الإجراء لكل حالة؛ التقييم الفردي هو ما يحدد الخيار المناسب.