الإجراءات · جراحة الأعصاب الطرفية والضفيرة العضدية

سقوط القدم (Foot Drop)

سقوط القدم هو عجز القدم عن الارتفاع عند المشي: تتدلى مقدمة القدم، فيتعثر المريض بها أو يرفع ركبته عالياً ليعوّض. وهو ليس مرضاً بذاته بل علامة على خلل في العصب أو العضلة المسؤولة عن رفع القدم — وتحديد السبب بدقة هو الخطوة الأولى قبل أي حديث عن العلاج.

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.

ما أسبابه؟

أكثر الأسباب صلة بجراحة الأعصاب الطرفية إصابةُ العصب الشظوي الشائع (Common Peroneal Nerve) الذي يلتف حول عظم الشظية أسفل الركبة مباشرة — وهو موضع مكشوف يجعله عرضة للانضغاط أو الإصابة في الكسور والجروح والجبائر الضاغطة. وقد ينشأ سقوط القدم أيضاً عن إصابة أعلى في العصب الوركي — بعد الحوادث أو الجراحات أو الحقن العضلي الخاطئ — أو عن أسباب في جذور أعصاب الظهر أو أمراض عصبية أخرى.

لذلك لا يُعالج سقوط القدم قبل الإجابة عن سؤالين: أين موضع الخلل؟ وهل هو قابل للتعافي؟

التقييم

يشمل التقييم فحص قوة رفع القدم والأصابع واتجاهات الحركة الأخرى، وفحص الإحساس، وتحديد مستوى الإصابة على مسار العصب، ومراجعة القصة: متى بدأ الضعف؟ وبعد ماذا؟ وهل يتحسن أم يثبت أم يتراجع؟ ويُستعان عند الحاجة بتخطيط الأعصاب والعضلات (NCS/EMG) لتحديد الموضع والشدة ورصد أي إعادة تعصيب مبكرة، وبالتصوير عند الحاجة. كما تُفحص مرونة الكاحل؛ فبقاء المفصل مرناً شرط لنجاح أي خيار لاحق.

العلاج غير الجراحي

في الحالات القابلة للتعافي التلقائي — ككثير من حالات الانضغاط — قد تكون الخطة الأولى المتابعة مع دعامة للكاحل (AFO) تمنع التعثر وتحمي المشية، وعلاجاً طبيعياً يحافظ على مرونة الكاحل ويمنع قصر وتر العرقوب. الدعامة وسيلة أمان وتعويض، وقد تكون حلاً دائماً مناسباً لبعض المرضى.

خيارات جراحة العصب

عندما يدل التقييم على انضغاط أو إصابة قابلة للإصلاح، تُدرس خيارات العصب بحسب الحالة: تحرير العصب الشظوي من الانضغاط، أو الإصلاح المباشر أو الترقيع في الإصابات الحادة المناسبة، أو نقل عصبي في حالات مختارة. وتخضع هذه الخيارات لعامل الزمن نفسه في كل جراحة أعصاب: العضلة لا تنتظر إلى ما لا نهاية، والتقييم المبكر يحفظ الخيارات.

نقل الوتر عندما يستقر الشلل

إذا ثبت أن العصب لن يتعافى بصورة مفيدة — أو مضى وقت يتجاوز نافذة إعادة التعصيب — يبقى خيار فعال: نقل وتر عضلة تعمل جيداً خلف الساق وإعادة توجيهه ليرفع القدم. يمنح هذا الخيار كثيراً من المرضى مشية أكثر أماناً واستغناءً عن الدعامة أو تقليلاً للاعتماد عليها، ويتطلب كاحلاً مرناً وبرنامج تأهيل لإعادة تدريب الدماغ على الوظيفة الجديدة. لنقل الأوتار صفحة مستقلة تشرح المبدأ كاملاً.

التوقعات والحدود

تختلف النتيجة بحسب السبب ومستواه وزمن العلاج: تعافي العصب — حيث يكون ممكناً — بطيء ويمتد شهوراً، ونقل الوتر يعيد رفعاً مفيداً للقدم لكنه لا يجعلها مطابقة لما قبل الإصابة. تشمل المخاطر الجراحية العامة العدوى ومشكلات الجرح، وتُضاف بحسب الإجراء مخاطر خاصة كالتصاق الوتر أو تعافٍ عصبي غير مكتمل. تُناقش التفاصيل لكل حالة قبل القرار.

هل سقوط القدم دائم؟

ليس بالضرورة؛ كثير من حالات الانضغاط تتحسن تلقائياً. الفيصل هو التقييم المتخصص الذي يحدد السبب واحتمال التعافي، والمتابعة التي ترصد التحسن أو غيابه.

هل الدعامة بديل عن الجراحة؟

الدعامة خيار قائم بذاته يناسب بعض المرضى دائماً، وهي في الوقت نفسه وسيلة الأمان أثناء الانتظار أو التأهيل. الموازنة بينها وبين الجراحة قرار فردي يُبنى على الحالة وأولويات المريض.

متى يُناقش نقل الوتر؟

عندما يستقر الشلل ويثبت أن التعافي العصبي المفيد غير متوقع، مع كاحل مرن وعضلة معيرة مناسبة. يُحدَّد التوقيت بالتقييم والمتابعة.

تنبيه طبي

هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص. سقوط قدم جديد أو متدرج يستحق تقييماً طبياً دون تأخير لتحديد سببه — وبعض أسبابه خارج نطاق الأعصاب الطرفية ويحتاج مساراً تشخيصياً مختلفاً.