الإجراءات · الجراحة المجهرية والترميم الوظيفي

إعادة زراعة الإصبع أو اليد (Replantation)

إعادة الزراعة هي إعادة وصل جزء مبتور كلياً — إصبع أو يد — بالجراحة المجهرية. وهي من أدق جراحات اليد وأكثرها حساسية للزمن؛ فكل ساعة تمر قبل استعادة التروية تُنقص فرص النجاح.

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.

البتر حالة طارئة — ماذا تفعل الآن؟

إذا حدث بتر أو فقد الإصبع لونه وحرارته بعد إصابة، فالمكان الصحيح هو قسم الطوارئ فوراً — لا حجز موعد في عيادة. وفي أثناء التوجه إلى الطوارئ:

  • اضغط على مكان النزف بضماد نظيف ولا تربط الطرف رباطاً ضاغطاً خانقاً.
  • لفّ الجزء المبتور بشاش نظيف مبلل بمحلول ملحي أو ماء نظيف، وضعه في كيس محكم الإغلاق.
  • ضع الكيس في وعاء فيه ماء مع ثلج — ولا تضع الجزء المبتور على الثلج مباشرة ولا تغمره في الماء.
  • أحضر الجزء المبتور معك دائماً حتى لو بدا التلف شديداً؛ تقدير الصلاحية قرار طبي.

إعادة الزراعة وإعادة التروية

يُميَّز بين حالتين: إعادة الزراعة (Replantation) لإعادة وصل جزء انفصل كلياً، وإعادة التروية (Revascularization) لإصلاح الأوعية في جزء ما زال متصلاً جزئياً لكنه فقد دورته الدموية. كلاهما يقوم على المبادئ المجهرية نفسها، وكلاهما سباق مع الزمن.

ما الذي تتضمنه العملية؟

البتر يقطع كل شيء في مستوى واحد، لذلك تعيد العملية بناء كل طبقة بالترتيب: تثبيت العظم أولاً ليستقر الطول والمحور، ثم إصلاح الأوتار، ثم خياطة الشرايين والأوردة تحت المجهر لاستعادة الدورة، ثم إصلاح الأعصاب، ثم الجلد. وقد تمتد العملية ساعات طويلة، وتتبعها مراقبة دقيقة للتروية في الأيام الأولى، وقد يستدعي أي تهدد للدورة عودة عاجلة إلى غرفة العمليات.

هل كل جزء مبتور يمكن — أو يجب — إعادة زراعته؟

لا. تعتمد الإمكانية والجدوى على آلية الإصابة — فالقطع الحاد النظيف أفضل حظاً من السحق أو الانتزاع — وعلى مستوى البتر، وزمن انقطاع التروية، وحالة الأنسجة والتلوث، وعمر المريض وصحته، والوظيفة المتوقعة للجزء بعد إعادته. وفي بعض الحالات يكون القرار المسؤول عدم إعادة الزراعة وإصلاح البتر بصورة تعطي يداً أكثر فائدة؛ الهدف دائماً يدٌ تعمل، لا مجرد جزء موصول.

التعافي: نجاح التروية بداية الطريق لا نهايته

بقاء الجزء حياً هو المرحلة الأولى فقط. بعدها تبدأ رحلة الوظيفة: العظم يلتئم على مدى أسابيع، والأوتار تحتاج تأهيلاً طويلاً لاستعادة الانزلاق، والإحساس يعود ببطء مع تجدد الأعصاب على مدى شهور وقد يبقى ناقصاً. التيبس وحساسية البرد شائعان بعد إعادة الزراعة، وقد تلزم جراحات ثانوية لاحقة — لتحرير الأوتار أو تحسين الحركة أو الشكل — ويُوضح ذلك منذ البداية.

الحدود والمخاطر

أبرز المخاطر فشل الدورة الدموية رغم الإصلاح — انسداد الشريان أو الوريد — وقد يُفقد الجزء المعاد زراعته جزئياً أو كلياً. وتشمل المخاطر الأخرى العدوى، والتيبس، ونقص الإحساس، وحساسية البرد المزمنة، والحاجة إلى إجراءات إضافية. تُناقش هذه الحدود بصراحة مع كل مريض وأسرته.

كم يبقى الجزء المبتور صالحاً؟

يختلف الزمن بحسب مستوى البتر وطريقة الحفظ؛ فالإصبع المحفوظ بارداً يحتمل أطول من الأجزاء التي تحوي عضلات. القاعدة العملية واحدة: كل ساعة مبكرة تحسّن الفرص، والتقدير النهائي قرار الفريق الطبي.

هل يعمل الإصبع المعاد زراعته كالسابق؟

لا يعود تماماً كما كان. كثير من المرضى يستعيدون وظيفة مفيدة تتحسن مع التأهيل على مدى شهور، مع درجات متفاوتة من التيبس ونقص الإحساس. تُناقش التوقعات الواقعية لكل حالة.

ماذا لو تعذرت إعادة الزراعة؟

يُصلح البتر بصورة تحفظ أفضل وظيفة ممكنة لليد، وتُدرس لاحقاً خيارات الترميم — ومنها في حالات مختارة من فقدان الإبهام نقل إصبع من القدم بالجراحة المجهرية، وله صفحة مستقلة.

تنبيه طبي

هذه معلومات عامة ولا تحل محل التقييم الطبي. البتر وفقدان التروية حالتان طارئتان تُداران عبر أقسام الطوارئ فوراً، وتُقيَّم كل حالة — بما فيها إمكانية إعادة الزراعة ومكان تنفيذها — بصورة فردية وبحسب متطلبات المنشأة الطبية.