الإجراءات · جراحة اليد والطرف العلوي

عدم التئام العظم الزورقي

العظم الزورقي (Scaphoid) عظم صغير في قاعدة الإبهام يعمل كحجر زاوية بين صفّي عظام المعصم. يُكسر غالباً بالسقوط على اليد الممدودة، وهنا مشكلته المزدوجة: كسره قد يؤلم قليلاً فيُظن التواءً عابراً، وتروية دمه ضعيفة أصلاً في أجزائه — فإذا فات التشخيص أو العلاج، قد لا يلتئم الكسر أبداً. هذه الحالة تُسمى عدم الالتئام (Nonunion).

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.

لماذا لا يُترك دون علاج؟

الزورقي غير الملتئم لا يبقى مشكلة صامتة. انفصال جزأيه يخل بحركة صفّي المعصم المنسقة، فيتحرك المعصم على مفصلات مضطربة، ويبدأ الغضروف بالتآكل بنمط معروف يتقدم عبر السنوات من موضع الكسر إلى بقية المفصل. كلما بكّر الترميم، كانت فرصة حفظ المعصم من هذا المسار أفضل — وبعد تقدم التآكل تتغير الخطة كلها من إنقاذ العظم إلى إنقاذ ما يمكن من المعصم.

متى تشك في المشكلة؟

القصة النموذجية: سقوط قديم على اليد شُخّص التواءً، ثم ألم متكرر في قاعدة الإبهام مع الاستخدام، وضعف في قوة القبضة، وأحياناً تيبّس تدريجي. أي ألم معصم مستمر بعد سقوط — ولو بأسابيع أو أشهر — يستحق تصويراً وتقييماً.

التقييم والفحوصات

تبدأ الأشعة السينية بالكشف عن الكسر وعدم الالتئام وعلامات التآكل. وتُستكمل الصورة عند الحاجة بالأشعة المقطعية التي تحدد شكل الفجوة والتشوه بدقة، وبالرنين المغناطيسي الذي يقيّم تروية الجزء القريب من العظم — وهي معلومة تؤثر مباشرة في اختيار نوع الترقيع. ليست كل الفحوصات لازمة لكل حالة.

خيارات الترميم

لا توجد تقنية واحدة تناسب كل عدم التئام؛ تُبنى الخطة على موضع الكسر وشكل التشوه وحيوية العظم وحالة الغضروف:

  • التثبيت مع الترقيع العظمي: تنظيف موضع عدم الالتئام وملؤه بطعم عظمي وتثبيته ببرغي أو أسلاك — الأساس في معظم الحالات.
  • الترقيع البنيوي: طعم عظمي يعيد طول الزورقي وشكله عندما يكون منهاراً أو مشوهاً.
  • الترقيع الموعّى (Vascularized Graft): طعم عظمي بتروية دموية حية في حالات مختارة — خاصة عند ضعف تروية الجزء القريب.
  • إجراءات الإنقاذ: عندما يكون التآكل قد تقدم، تتحول الخطة إلى تخفيف الألم وحفظ وظيفة مفيدة — من استئصال عظيمات محددة إلى تثبيت جزئي للمعصم — وتُناقش خياراتها بصراحة.

التعافي: العظم لا يستعجل

التئام الزورقي بطيء بطبيعته: تثبيت بجبيرة لأسابيع تمتد أحياناً إلى أشهر، ومتابعة بالتصوير حتى يثبت الالتئام، ثم تأهيل تدريجي للحركة وقوة القبضة. العودة إلى الأعمال المكتبية أبكر بكثير من الرياضات والأعمال المجهدة للمعصم، والتعليمات الفردية هي المرجع.

الحدود والمخاطر

أهم المخاطر استمرار عدم الالتئام رغم الترميم — وترتفع احتمالاته مع ضعف التروية والتدخين — إضافة إلى مشكلات أدوات التثبيت، وتيبّس المعصم، واستمرار تقدم التآكل إذا كان قد بدأ. الإقلاع التام عن التدخين شرط عملي مهم؛ فأثره على التئام العظم مباشر وموثق. تُناقش المخاطر ذات الصلة بحالتك قبل القرار.

أُصبت قبل سنوات ولم أعالَج — هل فات الوقت؟

ليس بالضرورة؛ يعتمد الجواب على حالة الغضروف أكثر من عمر الكسر. التقييم والتصوير يحددان إن كان الترميم ما زال مجدياً أم أن مسار الإنقاذ أنسب.

لماذا لم يظهر الكسر في أشعة الإصابة الأولى؟

بعض كسور الزورقي لا تظهر في الأشعة الأولى وتتضح بعد أيام أو بفحوص أدق — لهذا يُعامل ألم قاعدة الإبهام بعد السقوط بحذر حتى لو بدت الأشعة سليمة.

كم تستغرق العودة إلى الرياضة؟

بعد ثبوت الالتئام بالتصوير واستعادة القوة — والمدة تختلف كثيراً بين الحالات. القرار بالتصوير والفحص لا بالتقويم وحده.

تنبيه طبي

هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص. ألم المعصم المستمر بعد سقوط يستحق تقييماً وتصويراً دون تأخير.