الإجراءات · الجراحة المجهرية والترميم الوظيفي
نقل الأنسجة الحر (السديلة الحرة)
بعض العيوب لا يغلقها خيط ولا يغطيها طعم جلدي: عظم مكشوف، أو وتر عارٍ، أو أداة تثبيت ظاهرة، أو حفرة نسيجية بعد استئصال ورم أو إصابة كبرى. الحل حينها نقل نسيج حي كامل — بجلده أو عضلته أو عظمه — من موضع معطاء في الجسم إلى موضع العيب، مع شريانه ووريده اللذين يُخاطان تحت المجهر بأوعية المنطقة المستقبلة، فيصل النسيج «موصولاً بالكهرباء» حياً منذ اللحظة الأولى.
يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.
احجز استشارتك
تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.
متى تلزم السديلة الحرة؟
على سلم الترميم — من الإغلاق المباشر إلى الترقيع إلى السدائل الموضعية — تقف السديلة الحرة في الدرجة الأعلى، ويُصعد إليها عندما تعجز الدرجات الأدنى:
- عيوب تكشف عظماً أو وتراً أو مفصلاً أو أداة تثبيت — فالطعم الجلدي لا يعيش فوق هذه الأسطح.
- عيوب واسعة أو عميقة تتجاوز قدرة الأنسجة المجاورة.
- مناطق سبق تندبها أو تعرضها للأشعة فلم تعد أنسجتها المحلية صالحة.
- الحاجة إلى نوع نسيج بعينه: عظم لإعادة بناء فك أو ساعد، أو عضلة لملء حفرة عميقة، أو جلد رقيق مطواع لليد.
ماذا يُنقل؟ ومن أين؟
تُنتقى السديلة كما تُنتقى القطعة الصحيحة للبناء: جلد ولفافة، أو عضلة، أو عظم، أو مركّب منها معاً — من مواضع معطاءة معروفة في الفخذ أو الظهر أو البطن أو الساق تحتمل العطاء بكلفة مقبولة. وتُبنى المفاضلة على حاجة العيب أولاً ثم على كلفة الموضع المتبرع: وظيفته وندبته — وتُشرح هذه الموازنة للمريض قبل القرار، دون إغراقه بأسماء السدائل وتصنيفاتها.
يوم العملية وما بعده مباشرة
تعمل الجراحة في موقعين: تحضير العيب وأوعيته المستقبلة، ورفع السديلة بأوعيتها. ثم لحظة الحسم: خياطة شريان ووريد بقطر مليمترات تحت المجهر. وبعد العملية تدخل السديلة فترة مراقبة لصيقة أياماً — لوناً وحرارة وامتلاءً وإشارة دوبلر — لأن انسداد الوصلة الوعائية، إن حدث، يحدث غالباً مبكراً، والعودة العاجلة إلى غرفة العمليات قد تنقذ السديلة إذا التُقط التهدد في ساعته.
التعافي
يلتئم الموضعان — المتبرع والمستقبل — على مسارين متوازيين من العناية. وتنضج السديلة على مدى أسابيع وشهور: قد تبدو في البداية أسمك أو أفتح لوناً من محيطها ثم تتحسن تدريجياً، وقد تُناقش لاحقاً لمسات تحسينية كتنحيفها أو مراجعة حوافها. وإذا كانت السديلة جزءاً من ترميم وظيفي أوسع — كتغطية تسبق ترميم أوتار — فلكل مرحلة جدولها.
الحدود والمخاطر
أخص المخاطر انسداد الشريان أو الوريد الموصولين وتهدد حياة السديلة — وهو ما قد يستدعي عودة عاجلة لغرفة العمليات، وقد يُفقد جزء من النسيج المنقول أو كله في نسبة صغيرة من الحالات رغم الإتقان. وتشمل المخاطر الأخرى العدوى، ومشكلات الموضع المتبرع من ندبة وانزعاج، والحاجة إلى تحسينات لاحقة — إضافة إلى المخاطر الجراحية العامة. الإقلاع التام عن التدخين شرط عملي؛ فأثره على الأوعية الدقيقة مباشر.
هل تعمل السديلة كالنسيج الأصلي؟
تعيد السديلة الغطاء الحي والحجم والحماية، ولا تعيد بالضرورة الإحساس أو الوظيفة الأصلية للمنطقة — فإحساسها محدود غالباً ما لم يُخطط لوصل عصبي، ويُوضح المتوقع لكل حالة قبل القرار.
كم تستغرق العملية والإقامة؟
من الجراحات الطويلة نسبياً، وتتبعها أيام مراقبة في المستشفى تختلف بحسب الحالة والموضع. تُشرح التفاصيل المتوقعة لحالتك بعد التقييم.
ماذا لو فشلت السديلة؟
الفشل الكامل غير شائع لكنه وارد، وتوجد دائماً خطة بديلة تُناقش مسبقاً: سديلة أخرى أو مسار ترميمي مختلف — لا يُترك عيب بلا حل.
تنبيه طبي
هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص. ترميم السدائل الحرة من الجراحات المتقدمة، وتُقيَّم كل حالة بصورة فردية، ويُحدَّد المسار ومكان التنفيذ بحسب الحالة ومتطلبات المنشأة الطبية.