الإجراءات · جراحة اليد والطرف العلوي

إصابات الأوتار القابضة

الأوتار القابضة حبال قوية تنقل قوة عضلات الساعد إلى الأصابع لتثنيها. عندما يُقطع الوتر — بجرح من زجاج أو سكين غالباً — تنقطع هذه الوصلة: يبقى الإصبع سليماً في مظهره، لكنه لا ينثني بفاعلية أو ينثني بضعف واضح. الوتر المقطوع كلياً لا يلتئم عادة من تلقاء نفسه؛ لأن طرفيه يتباعدان بشد العضلة.

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.

لماذا لا يكفي أن يلتئم الجرح؟

قد يلتئم جلد الجرح تماماً بينما يبقى الوتر تحته مقطوعاً؛ ولهذا لا يعني إغلاق الجرح أن اليد سليمة. أي جرح في راحة اليد أو الأصابع يتبعه ضعف أو عجز عن الثني — أو تنميل في جانب الإصبع — يستدعي فحصاً متخصصاً، فالأعصاب الرقمية تجري ملاصقة للأوتار وكثيراً ما تُصاب معها.

مبدأ الانزلاق: جوهر جراحة الأوتار

لا يكفي أن يلتئم الوتر المخيط؛ يجب أن يعود للانزلاق بحرية داخل غمده وتحت أربطته الدقيقة (البكرات) حتى تتحول قوة العضلة إلى حركة. لهذا تُبنى جراحة الأوتار كلها على معادلة دقيقة: إصلاح متين يلتئم، وحركة مبكرة محمية تمنع الالتصاقات التي تقيد الانزلاق. هذه المعادلة هي ما يجعل التأهيل جزءاً من العملية لا إضافة بعدها.

التقييم

يشمل الفحص وضع الأصابع وثنيها كلاً على حدة لتحديد الوتر المصاب ومستواه، وفحص الإحساس والدورة الدموية لاستبعاد إصابة الأعصاب والأوعية المرافقة، وتقييم الجرح والأنسجة. وتؤثر عوامل مثل مستوى القطع ونظافة الجرح والوقت المنقضي على خطة العلاج.

خيارات العلاج

تختلف الخطة بحسب حالة الوتر والأنسجة والوقت:

  • الإصلاح الأولي: خياطة طرفي الوتر خلال الفترة المبكرة بعد الإصابة عندما تسمح الحالة — وهو الخيار المفضل عندما يكون ممكناً.
  • الإصلاح المتأخر: في بعض الحالات التي تصل بعد فترة قصيرة يمكن الإصلاح المباشر إذا لم يتباعد الطرفان كثيراً.
  • ترقيع الوتر: عند تعذر الإصلاح المباشر تُجسر الفجوة بوصلة وتر من موضع آخر.
  • الترميم المرحلي: في الحالات المعقدة أو المهملة قد يُبنى مسار الوتر أولاً بقضيب مؤقت ثم يُزرع الوتر في مرحلة ثانية.
  • تحرير الالتصاقات (Tenolysis): عندما يلتئم الوتر لكن الالتصاقات تقيد انزلاقه، مع حركة سلبية جيدة.
  • نقل الأوتار: في حالات مختارة يُستخدم وتر آخر يعمل جيداً لتعويض الوظيفة المفقودة.

التأهيل: نصف العلاج

بعد الإصلاح يبدأ برنامج حركة محمية بإشراف معالج اليد وبجبيرة خاصة: حركة كافية لمنع الالتصاقات، وحماية كافية لمنع تمزق الإصلاح. الالتزام الدقيق بالبرنامج والتعليمات الفردية عامل حاسم في النتيجة، والتحميل المبكر الزائد قد يقطع الإصلاح ويستدعي جراحة جديدة.

التعافي: الجرح يلتئم أولاً والقوة تأتي لاحقاً

يلتئم الجلد خلال أسابيع، لكن الوتر يستعيد متانته تدريجياً على مدى أشهر، وتتحسن الحركة والقوة مع استمرار التأهيل. تختلف النتيجة النهائية بحسب مستوى الإصابة، وحالة الغمد، والإصابات المرافقة، والالتزام بالتأهيل — ولا يمكن ضمان عودة الحركة كاملة.

الحدود والمخاطر

تشمل المخاطر الخاصة بجراحة الأوتار: تمزق الإصلاح، والالتصاقات المقيدة للحركة، والتيبس، ونقص مدى الثني، والحاجة اللاحقة إلى تحرير الالتصاقات أو ترميم ثانوي — إضافة إلى المخاطر الجراحية العامة كالعدوى وحساسية الندبة. تُناقش المخاطر ذات الصلة بحالتك قبل القرار.

ماذا لو مضت شهور على الإصابة؟

ما زال التقييم مفيداً. قد لا يكون الإصلاح المباشر ممكناً، لكن خيارات الترميم الثانوي — الترقيع أو الترميم المرحلي أو نقل الأوتار أو تحرير الالتصاقات — تُدرس بحسب حالة الإصبع ومفاصله وأنسجته. استعادة الحركة السلبية للمفاصل شرط مهم قبل أي ترميم وتري.

هل ينثني الإصبع دون جراحة إذا كان القطع جزئياً؟

قد يحافظ القطع الجزئي على بعض الحركة، لكنه قد يتمزق لاحقاً أو يسبب التصاقاً وألماً، ويُقيَّم بالفحص لتحديد الحاجة إلى الإصلاح أو المتابعة.

متى تبدأ الحركة بعد الإصلاح؟

غالباً ما تبدأ حركة محمية مبكرة خلال الأيام الأولى وفق برنامج معالج اليد المصمم لحالتك؛ البرنامج الفردي هو المرجع دائماً.

تنبيه طبي

هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص. جروح اليد مع ضعف الثني أو التنميل أو شحوب الإصبع تستدعي تقييماً عاجلاً، وعند فقدان التروية أو النزف الشديد يجب التوجه فوراً إلى الطوارئ.