الأقسام العلاجية

جراحة الأعصاب الطرفية والضفيرة العضدية

تنقل الأعصاب الطرفية أوامر الحركة من الدماغ والنخاع الشوكي إلى العضلات، وتنقل الإحساس من الجلد والأنسجة في الاتجاه المعاكس. وعند إصابة العصب — بقطع أو شد أو انضغاط — قد ينتج ضعف أو شلل في عضلات معينة، أو خدر وفقدان إحساس، أو ألم عصبي، أو خلل في التوازن العضلي يؤدي مع الوقت إلى تشوهات ثانوية.

تهدف جراحة الأعصاب الطرفية إلى استعادة الحركة أو الإحساس أو تخفيف أعراض عصبية محددة عندما يكون ذلك ممكناً، عبر تحرير العصب أو إصلاحه أو ترقيعه أو نقله، أو عبر الترميم الوظيفي الثانوي.

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل الحاصل على البورد في جراحة التجميل والترميم، وزمالة تدريبية في جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

كيف تُقيَّم إصابة العصب؟

يبدأ التقييم بفهم آلية الإصابة ومستواها وزمنها، وفحص الحركة والإحساس بدقة لتحديد ما إذا كان الخلل كاملاً أو جزئياً، ومتابعة علامات التعافي التلقائي. وقد تُطلب فحوصات عند الحاجة — مثل الأشعة فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي أو تخطيط الأعصاب والعضلات (NCS/EMG) — دون أن يكون كل فحص لازماً لكل مريض.

لعامل الزمن أهمية خاصة: العصب المتجدد ينمو ببطء، ويجب أن يصل إلى عضلته الهدف قبل أن تفقد العضلة قابليتها لاستقبال الأعصاب من جديد. لذلك لا يُنصح بتأجيل التقييم عند وجود ضعف أو خدر مستمر بعد إصابة، مع أن القرارات لا تُبنى على مدد زمنية جامدة بل على تقييم كل حالة.

أدوات العلاج: من الإصلاح المباشر إلى الترميم الوظيفي

لا توجد عملية واحدة لكل إصابة عصب؛ بل مجموعة أدوات يُختار منها بحسب الحالة:

  • تحرير العصب من الانضغاط: كما في متلازمة النفق الرسغي أو انضغاط العصب الزندي.
  • الإصلاح المباشر (Nerve Repair): خياطة طرفي العصب المقطوع تحت التكبير عندما يمكن تقريبهما دون شد ضار.
  • ترقيع العصب (Nerve Graft): سد الفجوة بين طرفي العصب بوصلة عصبية عندما يمنع الفراغ الإصلاح المباشر.
  • نقل العصب (Nerve Transfer): إعادة توجيه عصب سليم يمكن الاستغناء عن جزء من وظيفته إلى عصب مصاب أهم، لتقصير مسافة التجدد نحو العضلة.
  • نقل الأوتار (Tendon Transfer): استخدام عضلة تعمل جيداً لأداء حركة فقدت نهائياً بسبب إصابة العصب.
  • نقل العضلات الحر (Free Functional Muscle Transfer): نقل عضلة كاملة بأوعيتها وعصبها بالجراحة المجهرية في حالات مختارة من الشلل طويل الأمد.

لماذا يختلف تعافي العصب عن تعافي الجرح؟

التئام الجرح لا يعني عودة الوظيفة؛ فالعصب بعد إصلاحه لا يعمل فوراً، بل تنمو أليافه تدريجياً نحو هدفها على مدى شهور. يختلف مدى التعافي بحسب مستوى الإصابة والمسافة إلى العضلة وعمر المريض وتوقيت العلاج، ولا يمكن ضمان عودة كاملة للحركة أو الإحساس، وتُناقش التوقعات الواقعية لكل حالة بصراحة قبل القرار.

إصابات الضفيرة العضدية

الضفيرة العضدية (Brachial Plexus) هي شبكة الأعصاب التي تنقل الحركة والإحساس بين النخاع الشوكي والطرف العلوي، وقد تؤدي إصابتها الشديدة إلى ضعف أو شلل يشمل الكتف والمرفق واليد. في الإصابات الشديدة، يركّز الترميم عادة على استعادة الحركات الأكثر فائدة — كثبات الكتف وثني المرفق — بدلاً من محاولة استعادة كل وظيفة مفقودة، وتختلف الأولويات من مريض لآخر.

وتُميَّز إصابات الضفيرة الولادية عند الرضّع عن إصابات البالغين الرضحية؛ فلكل منهما مسار تقييم ومتابعة مختلف، ويُقيَّم كل ذلك بصورة فردية.

إعادة التأهيل والتدريب الحركي

العلاج الطبيعي والوظيفي جزء أساسي من رحلة التعافي: الحفاظ على مرونة المفاصل أثناء انتظار التجدد العصبي، ثم إعادة تدريب الدماغ على استخدام العضلة بعد نقل العصب أو الوتر. تختلف البرامج بحسب الحالة، والتعليمات الفردية هي المرجع.

ما يُقدَّم بانتظام وما يُقيَّم بصورة فردية

تُقدَّم استشارات تقييم إصابات الأعصاب بانتظام. أما إجراءات الترميم المعقدة — كجراحات الضفيرة العضدية ونقل العضلات الحر — فتُقيَّم كل حالة بصورة فردية، ويُحدَّد المسار المناسب ومكان تنفيذه بحسب الحالة ومتطلبات المنشأة الطبية.

تنبيه طبي

هذه المعلومات عامة ولا تُعد تشخيصاً أو نصيحة طبية فردية، ولا تحل محل الاستشارة أو تعليمات الخروج والمتابعة الخاصة بالمريض. في الحالات الطبية العاجلة يجب التواصل مع خدمات الطوارئ.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.