الإجراءات · الجراحة المجهرية والترميم الوظيفي

نقل إصبع من القدم لإعادة بناء الإبهام

الإبهام ركيزة اليد: يقابل بقية الأصابع في كل إمساك وقبض دقيق، وفقدانه — بإصابة أو منذ الولادة — يُفقد اليد جزءاً كبيراً من وظيفتها حتى لو بقيت الأصابع الأخرى سليمة. في حالات مختارة يمكن إعادة بناء إبهام وظيفي بنقل إصبع من القدم إلى اليد بالجراحة المجهرية (Toe-to-Thumb Transfer).

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.

الفكرة: وحدة حية كاملة لا مجرد شكل

الإصبع المنقول ليس نسيجاً واحداً بل وحدة تشريحية حية متكاملة: عظم ومفصل، وأوتار تحرك، وشرايين وأوردة تغذي، وأعصاب تعيد الإحساس، وجلد وظفر. تُفصل هذه الوحدة من القدم بأوعيتها وأعصابها، وتُثبت في موضع الإبهام، ثم تُوصل شرايينها وأوردتها تحت المجهر لتعيش، وأعصابها ليعود إليها الإحساس، وأوتارها لتتحرك. الهدف ترميم وظيفي بالدرجة الأولى: إمساك وقبض وثبات وإحساس — لا مظهر فحسب.

لمن يُدرس هذا الخيار؟

يُدرس النقل في حالات مختارة من فقدان الإبهام — بعد إصابة تعذرت فيها إعادة الزراعة أو فشلت، أو في بعض الاختلافات الخِلقية التي يغيب فيها الإبهام أو يقصر قصوراً شديداً. تشمل دراسة الملاءمة حالة اليد وأوعيتها وأنسجتها، وحالة القدم، والصحة العامة، وعمر المريض، وأهدافه الوظيفية — وقد يكون الخيار الأنسب لبعض الحالات مساراً ترميمياً آخر، ويُحسم ذلك بالتقييم.

ماذا يحدث في العملية؟

تعمل العملية في موقعين متوازيين: تهيئة موضع الإبهام في اليد — عظماً وأوعية وأعصاباً وأوتاراً — وفصل الإصبع المتبرع من القدم بحزمته الوعائية العصبية. ثم يُثبت العظم، وتُخاط الأوعية الدقيقة تحت المجهر، وتُوصل الأعصاب والأوتار، ويُغلق الجلد في الموقعين. وتتبع العملية مراقبة دقيقة للتروية في الأيام الأولى، وقد يستدعي أي تهدد للدورة عودة عاجلة لغرفة العمليات.

ماذا عن القدم المتبرعة؟

تُخطط جراحة القدم بحيث تحافظ على مشية مستقرة، ولا يؤثر فقد الإصبع المختار عادة تأثيراً كبيراً على المشي أو التوازن لدى معظم المرضى بعد التأهيل، مع تغير في شكل القدم يُناقش بصراحة قبل القرار. اختيار الإصبع المتبرع وطريقة أخذه جزء من الخطة الفردية.

التعافي والتأهيل: يد تتعلم من جديد

بعد نجاح التروية تبدأ رحلة الوظيفة على مراحل: التئام العظم أسابيع، ثم تأهيل تدريجي للحركة بإشراف معالج اليد، بينما يعود الإحساس ببطء مع تجدد الأعصاب على مدى شهور — ويُدرَّب الدماغ خلالها على قراءة الإحساس الجديد واستخدام الإبهام الجديد في الإمساك. يستمر التحسن في القوة والدقة والإحساس مدة طويلة، وقد تلزم إجراءات تحسينية لاحقة للشكل أو الحركة في بعض الحالات.

التوقعات الواقعية والحدود

الإبهام المعاد بناؤه يعيد لليد وظائف جوهرية لدى كثير من المرضى، لكنه لا يكون مطابقاً تماماً للإبهام الأصلي في الشكل أو الإحساس أو الحركة. وتشمل المخاطر الخاصة فشل الدورة الدموية وفقدان الإصبع المنقول جزئياً أو كلياً، والتيبس، ونقص الإحساس، وتغيرات القدم المتبرعة، والحاجة إلى تحسينات لاحقة — إضافة إلى المخاطر الجراحية العامة. تُناقش الموازنة بين المكسب الوظيفي وكلفة القدم المتبرعة بصراحة كاملة قبل أي قرار.

هل يناسب الأطفال؟

يُدرس النقل في حالات مختارة من الاختلافات الخِلقية، بتخطيط يراعي النمو والتطور الحركي، وتوقيتٍ يُحدد بصورة فردية بالتشاور مع الأسرة.

هل يعود الإحساس في الإبهام الجديد؟

يعود الإحساس تدريجياً مع تجدد الأعصاب ويتحسن بالتدريب الحسي، وقد يبقى أقل من إحساس الإبهام الأصلي. حماية الإبهام الجديد من الحرارة والإصابات جزء من التعليمات في مرحلة عودة الإحساس.

هل تتأثر رياضتي أو مشيي بعد أخذ الإصبع؟

يعود معظم المرضى إلى المشي الطبيعي وكثير من الأنشطة بعد التأهيل، ويُناقش أثر ذلك على الأنشطة عالية المتطلبات بصورة فردية قبل القرار.

تنبيه طبي

هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص. هذا الإجراء من جراحات الترميم المجهري المتقدمة، وتُقيَّم كل حالة بصورة فردية، ويُحدَّد المسار المناسب ومكان التنفيذ بحسب الحالة ومتطلبات المنشأة الطبية.