الإجراءات · الجراحة المجهرية والترميم الوظيفي
نقل العضلات الحر جراحياً بالمجهر
حين لا تبقى في المنطقة عضلة صالحة تُستعار — بعد شلل طويل الأمد أو فقدان عضلي واسع — يبقى خيار أبعد: نقل عضلة كاملة من موضع آخر في الجسم مع شريانها ووريدها وعصبها الحركي. تُوصل أوعيتها تحت المجهر فتحيا، ويُوصل عصبها بعصب متاح في المنطقة فتتعلم — بعد شهور — أن تنقبض من جديد بأمر جديد.
يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.
احجز استشارتك
تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.
متى يُدرس هذا الخيار؟
نقل العضلات الحر ليس الخطوة الأولى بل الخطوة التي تُدرس حين تُستنفد ما قبلها. من الحالات التي قد يُناقش فيها في حالات مختارة:
- شلل الضفيرة العضدية الشديد أو المتأخر، خاصة لاستعادة ثني المرفق.
- الشلل طويل الأمد الذي فاتت فيه نافذة إعادة تعصيب العضلة الأصلية.
- فقدان عضلي واسع بعد إصابة أو استئصال ورم.
- ترميم وظيفي في الساعد واليد حين لا تتوفر أوتار معيرة موضعية.
- إعادة تحريك الوجه في حالات مختارة من الشلل الوجهي طويل الأمد.
لماذا نقل العضلة ولا يكفي نقل الوتر؟
نقل الوتر يستعير عضلة موجودة تعمل — ويشترط وجودها. أما حين تكون العضلات المحلية كلها مشلولة أو مفقودة، فلا يوجد ما يُستعار، وهنا تأتي العضلة الوافدة بكل ما تحتاجه: نسيجها الحي، وتغذيتها الدموية، وعصبها الذي سيُوصل بمصدر أمر جديد. الفارق الجوهري: نقل الوتر يعطي حركة بعد أسابيع، ونقل العضلة يحتاج شهوراً حتى يصلها التعصيب.
كيف تُجرى؟
تُرفع العضلة المتبرعة — من الفخذ غالباً في ترميم الطرف العلوي — بحزمتها الوعائية وعصبها. تُثبت في مسار الحركة المطلوبة بشدٍّ محسوب يحدد قوتها ومداها، ثم تُخاط أوعيتها تحت المجهر بأوعية المنطقة، ويُوصل عصبها بعصب متاح يعمل. ويلي ذلك مراقبة لصيقة للتروية في الأيام الأولى كما في أي نقل نسيجي حر.
التعافي: انتظار ثم تدريب
هذه أطول رحلات الترميم صبراً، وتُشرح للمريض كاملة قبل البدء: العضلة المنقولة لا تتحرك بعد العملية. تُحمى أولاً بينما تلتئم مواضع تثبيتها، ثم يبدأ الانتظار الحقيقي — أشهر يزحف فيها التجدد العصبي إلى العضلة حتى تظهر أول انقباضة خفيفة. بعدها يبدأ التدريب: بناء القوة، ثم تعليم الدماغ إطلاق هذه العضلة عمداً لأداء الحركة الجديدة. ويستمر التحسن الوظيفي مدة طويلة بعد ظهور الحركة الأولى.
التوقعات الواقعية والحدود
الهدف حركة مفيدة تعيد قدراً من الاستقلالية — كثني مرفق يرفع اليد إلى الفم والوجه — لا ذراع كما كانت قبل الإصابة. لا يمكن ضمان درجة القوة النهائية، وقد تكون النتيجة جزئية، وقد لا تظهر حركة مفيدة في بعض الحالات رغم سلامة الجراحة. تُبنى الأهداف مع المريض على هذا الأساس الصريح.
المخاطر
تشمل مخاطر الجراحة المجهرية: انسداد الشريان أو الوريد، وتهدد العضلة المنقولة، وفقدانها جزئياً أو كلياً، واحتمال العودة العاجلة لغرفة العمليات. وتضاف مخاطر خاصة: فشل التعصيب فلا تنقبض العضلة، وضعف القوة عن المأمول، والتصاقات، واعتبارات الموضع المتبرع — إضافة إلى المخاطر الجراحية العامة. الإقلاع التام عن التدخين شرط عملي لأثره المباشر على الأوعية الدقيقة.
متى تظهر أول حركة؟
بعد شهور من العملية، حين يصل التجدد العصبي إلى العضلة. المدة تختلف بحسب مسافة العصب والحالة، ويوضح الطبيب الجدول المتوقع لحالتك.
هل أفقد وظيفة في موضع العضلة المتبرعة؟
تُختار العضلة بحيث تعوّض عضلات أخرى دورها في موضعها الأصلي، ويُناقش أثر ذلك على المشي أو القوة بصراحة قبل القرار.
هل يمكن الجمع بينه وبين نقل الأوتار؟
نعم في حالات مختارة؛ فهي أدوات في صندوق واحد تُرتَّب بحسب ما بقي من عضلات وأعصاب وأولويات المريض الوظيفية.
تنبيه طبي
هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص. هذا الإجراء من أعقد الترميم المجهري، وتُقيَّم كل حالة بصورة فردية، ويُحدَّد المسار ومكان التنفيذ بحسب الحالة ومتطلبات المنشأة الطبية.