الإجراءات · جراحة الأعصاب الطرفية والضفيرة العضدية

إصابات الأعصاب الطرفية

العصب الطرفي أشبه بكابل يحمل آلاف الألياف: بعضها ينقل أوامر الحركة إلى العضلات، وبعضها يعيد الإحساس من الجلد. عند انقطاع الكابل أو انسحاقه تنقطع الإشارة: ضعف أو شلل في عضلات معينة، وخدر في منطقة محددة، وأحياناً ألم عصبي حارق. وفهم ما أصاب العصب بدقة هو أساس كل قرار علاجي بعده.

يشرف على الرعاية د. خالد المطيري، استشاري جراحة التجميل والترميم الحاصل على زمالة جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية الدقيقة من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

احجز استشارتك

تبدأ الرعاية باستشارة متأنية مع د. خالد المطيري لتقييم حالتك ومناقشة الخيارات المناسبة لك.

أنواع إصابات الأعصاب

ليست كل إصابات الأعصاب سواء. قد يكون العصب متصلاً لكنه «مصعوق» مؤقتاً بعد رضّ أو انضغاط، وهذه الحالات كثيراً ما تتعافى تلقائياً خلال أسابيع إلى أشهر. وقد تتمزق الألياف داخل العصب مع بقاء غلافه، فيتجدد بعضها ببطء. أما القطع الكامل — بجرح حاد غالباً — فلا يُنتظر تعافيه التلقائي، ويحتاج إصلاحاً جراحياً. التمييز بين هذه الأنواع يقوم على الفحص المتكرر والتخطيط عند الحاجة.

لماذا يهم الوقت؟

يتجدد العصب المصلَح ببطء شديد، وعليه أن يقطع المسافة كلها من موضع الإصابة إلى العضلة. والعضلة التي تبقى دون تعصيب مدة طويلة تفقد تدريجياً قدرتها على استقبال الأعصاب من جديد؛ فإذا وصل التجدد متأخراً جداً قلّت فائدته الحركية. لهذا لا يُنصح بتأجيل تقييم أي ضعف أو خدر مستمر بعد إصابة — مع أن القرارات تُبنى على تقييم كل حالة لا على مدد جامدة.

التقييم والفحوصات

يبدأ التقييم بالقصة: آلية الإصابة وزمنها ومستواها، ثم فحص دقيق للحركة والإحساس يحدد الألياف المتأثرة وهل الخلل كامل أم جزئي، ومتابعة علامات التعافي التلقائي في الزيارات المتكررة. وقد تُطلب عند الحاجة أشعة فوق صوتية أو رنين مغناطيسي أو تخطيط أعصاب وعضلات (NCS/EMG) — وليست كلها لازمة لكل مريض.

كيف يتعافى العصب؟ ولماذا يختلف عن التئام الجرح؟

العصب المخيط لا «يلتحم» ليعمل فوراً كما يلتئم الجلد؛ الخياطة تعيد ترتيب المسار فقط، ثم تبدأ الألياف بالنمو داخل هذا المسار نحو هدفها ببطء على مدى شهور. لذلك قد يلتئم الجرح تماماً بينما التعافي الحقيقي في بدايته، ويستمر التحسن الحركي والحسي بالتدريج مدة طويلة. يختلف مدى التعافي بحسب مستوى الإصابة والمسافة إلى العضلة وعمر المريض وتوقيت العلاج — ولا يمكن ضمان عودة كاملة للحركة أو الإحساس.

خيارات العلاج الجراحي

تُختار الأداة المناسبة بحسب الإصابة:

  • الإصلاح المباشر: خياطة طرفي العصب تحت التكبير عندما يمكن تقريبهما دون شد ضار — الخيار الأول للقطع الحديث المناسب.
  • ترقيع العصب: عند وجود فجوة تمنع الإصلاح دون شد، تُجسر بوصلة عصبية — غالباً من عصب حسي يمكن الاستغناء عن منطقته الصغيرة، مع خدر متوقع في موضعه.
  • نقل العصب: إعادة توجيه عصب أو فرع يعمل جيداً ويمكن الاستغناء عن دوره بأمان إلى العصب الأهم قرب العضلة، لتقصير مسافة التجدد — خيار مهم في الإصابات القريبة من النخاع أو المتأخرة نسبياً.
  • تحرير العصب: عندما يكون العصب متصلاً لكنه محاصر بندبة تضغط عليه.
  • علاج الورم العصبي المؤلم (Neuroma): عندما تنمو نهاية العصب المقطوع بصورة عشوائية مؤلمة، تُدرس خيارات جراحية بحسب الحالة.

عندما يتأخر الوقت: الترميم الوظيفي

إذا فاتت نافذة إعادة التعصيب أو لم تنجح، لا ينتهي الطريق: يمكن في حالات مختارة نقل وتر عضلة تعمل جيداً لأداء الحركة المفقودة، أو — في حالات معينة — نقل عضلة كاملة بأوعيتها وعصبها بالجراحة المجهرية. لكل أداة صفحتها ضمن هذا القسم.

إعادة التأهيل

أثناء انتظار التجدد يحافظ العلاج الطبيعي على مرونة المفاصل حتى لا تتيبس قبل عودة الحركة، وقد تُستخدم جبائر داعمة. وبعد عودة الإشارة يبدأ تدريب حركي، وقد يُضاف تدريب حسي لإعادة تعليم الدماغ قراءة الإحساس الجديد. البرنامج فردي دائماً.

الحدود والمخاطر

تشمل مخاطر جراحة الأعصاب: تعافياً غير مكتمل، واستمرار خدر أو ضعف، وألماً عصبياً أو ورماً عصبياً، وخدراً في موضع العصب المتبرع عند الترقيع، إضافة إلى المخاطر الجراحية العامة. تُناقش التوقعات والمخاطر بصراحة لكل حالة قبل القرار.

هل يعود الإحساس والحركة كاملين؟

التحسن متوقع في كثير من الحالات، لكن العودة الكاملة لا يمكن ضمانها؛ فالنتيجة تتأثر بمستوى الإصابة والمسافة والعمر والتوقيت. تُناقش التوقعات الواقعية لحالتك تحديداً.

كم يستغرق التعافي؟

شهوراً في الغالب، وقد يستمر التحسن أكثر من عام بحسب المسافة التي يقطعها التجدد. المتابعة الدورية هي ما يرصد التقدم.

ما الفرق بين الترقيع ونقل العصب؟

الترقيع يجسر فجوة في العصب المصاب نفسه ليتجدد عبرها من موضع الإصابة. أما النقل فيستعير عصباً سليماً قريباً من العضلة ويوصله بها مباشرة، فيقصّر المسافة والزمن. يعتمد الاختيار على مستوى الإصابة وزمنها والأعصاب المتاحة.

متى تكون إصابة العصب طارئة؟

الجروح الحادة مع فقدان فوري للحركة أو الإحساس، وخاصة مع نزف أو شحوب في الطرف، تستدعي التوجه إلى الطوارئ فوراً لتقييم الأوعية والأعصاب معاً.

تنبيه طبي

هذه معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة والفحص. أي خدر أو ضعف مستمر بعد إصابة يستحق تقييماً طبياً دون تأخير.